ما هو التهديد الفضائي الذي حذرت « ناسا » من وقوعه على الأرض؟

حذر علماء في وكالة « ناسا » الفضائية، يوم الإثنين الماضي، من أن « البشرية ليست مستعدة لمذنب أو جسيم مفاجئ، قد يرتطم بالأرض من الفضاء الخارجي ».

وقال الباحث في وكالة الفضاء الدولية « ناسا » جوزيف نوث، إن « المشكلة الكبرى هي أننا عاجزون عن فعل أي شيء الآن ». وأشار نوث إلى أن الجسيمات والمذنبات الكبيرة الخطيرة نادرة جدا جدا، بالمقارنة بالجسيمات الصغيرة التي تنفجر في السماء، أو تضرب سطح الأرض. واستدرك بقوله: « على الجانب الآخر، هذه الأحداث تهدد الوجود الإنساني، مثل قاتلات الديناصورات، وتحصل كل 50- 60 مليون سنة »، مشيرا إلى أن وقوعها حالة عشوائية.

وتتبع المذنبات مسارات بعيدة عن الأرض، لكنها تصطدم أحيانا بالقرب، حيث قال نوث إن الأرض حصل معها « مواجهة قريبة »، في عام 1996، عندما اقترب مذنب من المشتري، وفي عام 2014، عندما مر مذنب « بمسافة توازي اقتراب المريخ ».

وأنشأت « ناسا » لأجل ذلك، بحسب صحيفة « الغارديان »، وزارة دفاع للكواكب، واقترح نوث أن تبني الوكالة صاروخ رصد يبقى مستعدا، باختبارات دورية، بجانب محطة فضاء تراقب ذلك.

واكتشفت « ناسا » أن أكثر من90 % من الجسيمات القريبة من الأرض أكبر من كيلومتر، وهو الحجم الكافي لتدمير الأرض، بينما ما زالت الجسيمات الأصغر خطرة كذلك. بدورها، قالت الدكتورة كاثي بليسكو، العالمة في مرصد « لوس آلاموس » الوطني، إن هناك وسيلتين للردع: رأس نووي، أو « مسبار حركي، هو عبارة عن قذيفة مدفع عملاقة ».

وأضافت بليسكو أن « تقنية قذيفة المدفع جيدة جدا، لاعتراض جسيم بسرعة كبيرة، وقد يكون أكثر فعالية من المتفجرات ». إلا أن الحسابات تتطلب كثيرا من الوقت، أكثر من حسابات القنبلة النووية ، بحسب بليسكو. غياب المعرفة وقالت بليسكو إن جزءا كبيرا من تخوف العلماء هو « غياب المعلومات »، مؤكدة أنه لا يوجد الكثير من البيانات حول ما يوجد داخل المذنبات أو النيازك.

وقال غالين غيسلر، الباحث الآخر في لوس آلاموس، إن المذنب أو النيزك الذي يفلت من الاستهداف قد يسقط في المحيط، مؤكدا عدم وجود خطر منه. إلا أن الصاروخ الذي ينفجر قرب محيط، فوق الماء أو عند اصطدامه، قد يكون أكثر خطرا، مستشهدا بالنيزك الذي سقط فوق مدينة تشيليابينسك الروسية في عام 2013، وأصاب أكثر من ألف شخص، على امتداد 55 ميلا.

ولأكثر من عقد، عملت « ناسا » وإدارة الأمن النووي الوطنية معا، على دراسة النيازك، وفي أكتوبر أجرت وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية و »ناسا » تمرينا لما قد يحصل إذا ضرب مذنب قرب لوس أنجلوس. وفي عام 1908، مسحت كرة نارية كبيرة مئات الأميال المرعبة في سيبيريا، قرب نهر بودكامينايا، وتكسرت النوافذ على بعد 30 ميلا، وشاهدوا احتراقات للجلد، ووجدوا بقايا غزلان. وقدر العلماء أن هذا الحادث كان أكبر بـ185 مرة من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما في عام 1945.

وكالات